أكاديمية فوركس العربيه

أسعار المنتجين الامريكية

مقياس لأسعار السلع على مستوى المنتجين، أي قبل وصولها إلى يد المستهلك، مما يعني أن سعرها يتضمن ما تم استخدامه من مواد خام و أولية بل بالإضافة إلى تكلفة الإنتاج ويشبه إلى حد كبير مؤشر أسعار المستهلكين ولكن بدون أي إضافة لأسعار الخدمات، وهو إحدى مؤشرات مستويات التضخم الرئيسية، و هو صادر عن مكتب إحصاء الوظائف – وزارة العمل الأمريكية – شهرياً، يُقارن المؤشر بالتغير في أسعار السلع بناءاً على فترة الأساس وتأتي القراءة للمؤشر كنسبة مئوية، ويقسم المؤشر إلى مكونات أساسية وهي السلع، قطاع الصناعة، مرحلة التصنيع ويشمل كل مكون الآتي:
السلع : يشمل السلع الجاهزة للاستخدام أو المواد الأولية التي تستخدم في الإنتاج.
قطاع الصناعة: يقيس التغير في متوسط أسعار المخرجات الصناعية المباعة من قطاع صناعي إلى أخر.
مرحلة التصنيع : تجميع السلع الأساسية وفقا لفئة المشتري والكمية المصنعة و المنتجات تحت التصنيع.
يصدر المؤشر بقراءتين سنوية و شهرية، مقسمة إلى قراءة جوهرية (مستثنى منها الغذاء و الطاقة) وقراءة عادية، واستثناء هذه المتغيرات من المؤشر يضيف للقراءة الجوهرية مزيداً من الدقة في قياس التضخم، ومن هنا تنبع الأهمية التاريخية لهذا المؤشر و الارتباط بين التغير في الأسعار على مستوى المنتجين والمستهلكين. إذ إن التغير في أسعار المنتجين و المستهلكين سيؤدي إلى ارتفاع عام للأسعار التي هي في نهاية المطاف سوف تصل إلى المستهلك النهائي.
التأثير
بما أن هذا المؤشر يعتبر المؤشر الأول في قائمة قراءات التضخم، مما يعنى أن أهميته تقاس بالمرتفعة جدا، خصوصا عندما يكون صناع القرار الاقتصادي في فترة زمنية يركزوا اهتمامهم بها على مستويات التضخم، حيث أن المؤشر يدل على مستوى أسعار المستهلكين في الفترة القادمة، أي في الفترة التي ستنتقل بها البضائع إلى الأسواق، و من جهة أخرى يدل المؤشر على العملية الإنتاجية، و على أسعار المواد الخام خصوصا من معادن و نفط و غيرها، حيث يزيد المؤشر في فترات التحسن الاقتصادي وينقص في فترات الركود ويعتبر من الأخبار شديدة التفاوت.
على وجه الخصوص، تُنذر التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين لجميع السلع إلى تغيرات في مؤشر أسعار المستهلكين. زيادة (نقصان) في مؤشر أسعار المنتجين اليوم ومن المرجح أن يتبعه زيادة (نقصان) في مؤشر أسعار المستهلكين.
أمرين لابد من الأخذ بالاعتبار يهما عند دراسة مؤشر أسعار المنتجين؛ الأول، تكلفة شراء المواد الأولية المخصصة للإنتاج و الثاني، الطلب على المنتج النهائي. إذا ارتفعت تكلفة المواد الأولية بالتالي سيرتفع سعر المنتج، ويتبعه ارتفاع الطلب من المستهلك و سينتج عن ارتفاع الطلب زيادة في الإنتاجية التي تحتاج للمزيد من التوظيف الأمر الذي بدوره سيزيد السيولة من أجور العاملين و التي ستدعم مستويات الإنفاق وهذا سيسب التضخم بالنهاية يدفع بالبنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة، سيكون التأثير للمؤشر واضحا خاصة إذا جاءت القراءة مختلفة بشكل كبير عن التوقعات الأمر الذي سيحرك الأسواق بشكل كبير.
من أهم آثار المؤشر، هو انعكاسه على مستويات أسعار الفائدة، حيث أنة إحدى دلالات التضخم المهمة مما يعني سينعكس على مستقبل سعر الفائدة، حيث أن أسعار المنتجين ستنعكس في المستقبل على أسعار المستهلكين و من ثم على الاستهلاك مما تعني القدرة الشرائية، و هذا ما يؤثر مباشرة بمستويات التضخم و أسعار الفائدة في أي بلد، مع مراعاة تفاوت اهتمام البنوك المركزية بأي بلد لحساسية مؤشر عن آخر. تأثير هذه القراءة يمكن أَن يكون هاما في حال اختلفت أرقام الربع السنوية عن التوقعات على نحو واسع، لذا فقد يصبح محرك كبير للسوقِ. ارتفاع هذا المؤشر سيدل إلى الزيادات المستقبلية في أسعار الفائدة التي تخفض أسواق السندات ومجموعة عوائد السندات. الأسهم والمؤشرات أيضاً من المحتمل أن تتأثر سلبياً بالزيادة في المؤشر لأنها ستشير إلى أسعارِ فائدة أعلى، الأمر الذي لا تحبذه أسواق الأسهم المالية، لأنه ينعكس على استهلاك المستثمرين في الاقتصاد و بالتالي تراجع في بعض قطاعات الأسهم، ولأن و بشكل مباشر رفع سعر الفائدة يصب في محاولة البنك بسحب بعض السيولة من الأسواق و توجيه الأموال إلى الاستثمار.
على العملات، أثر التضّخم العاليِ يمكن أن يكون مجهول، فمن جهة الارتفاعات الشديدة في معدل الفائدة المستقبلية و التعديلات في السياسة النقدية تعتبر قوة بالنسبة للعملة. بينما في الوقت نفسه أسعار الإنتاج العالية تخفض المنافسة في الأسواقِ بشكل عام، و بالأسواق العالمية بشكل خاص، حيث تفتح المجال أمام زيادة الطلب على البضائع ذات أسعار أقل مما يعود أثرة على الطلب على هذه البضائع، والصادرات والنمو.

Email Data Base available for marketing purposes totaling +- 45000 email, if interested pls contact mailox(at)forex-arabia.com