أكاديمية فوركس العربيه

دليل الفوركس

 دليل الفوركس
1. مقدمة
برزت أسواق تبادل النقد الأجنبي كنتيجة لظهور الحاجة لتحويل المدفوعات المستلمة بعملة أجنبية إلى العملة المحلية. واليوم، تضم قائمة المشاركين العاديين في تبادل النقد الأجنبي المصدرين، والمستوردين، والمستثمرين في بلد أجنبي، فضلاً عن التمويلات المستثمرة في الأوراق المالية بالخارج. فكل تلك الأشكال تندرج تحت مسمى “نقود حقيقية”، أو أموال يتم فعليًا تبادلها واستلامها لسداد المدفوعات بالعملة الأجنبية. ومن الطبيعي أن يعمل تبادل النقود الحقيقية على خلق عملية عرض وطلب، الأمر الذي يفضي إلى تقلب أسعار الصرف، وذلك وفقًا لقانون العرض والطلب. وبطبيعة الحال، تفقد العملة قيمتها في حالة زيادة عدد بائعيها، بينما تزيد قيمتها إذا زاد الطلب عليها من خلال إقبال الكثير من المشترين عليها.ومع توفر التدفقات الضخمة التي تنشأ عن النقود الحقيقية، وهي الحالة التي نطلق عليها اسم “السيولة”، أصبح سوق تبادل النقد الأجنبي واحدًا من أكبر الأسواق في العالم. وبفضل الأساس المتين الذي يستند إليه سوق تبادل النقد الأجنبي، فهو يعتبر فئة أصول قائمة بذاتها تناسب عمليات المضاربة قصيرة المدى.يتمثل وجه الاختلاف بين المضاربة و”النقود الحقيقية” في أن تبادل عملة مقابل عملة أخرى لا يتم بهدف تسوية أي التزامات بالعملة الأجنبية، لكن بغرض واحد، ألا وهو دفع ثمن القيمة المتغيرة نسبيًا لعملة مقابل أخرى. فمضارب العملة يستفيد من فرص تداول لامتناهية، وذلك بسبب استمرار تذبذب أسواق العملة ووجود إمكانية بيع أي عملة أو شرائها مقابل أي عملة أخرى في أي وقت. كما أن أحجام تداول المضاربين تفوق بكثير أحجام تبادل “النقود الحقيقية” في الأسواق الحديثة، حيث يربو مبلغ الدورة اليومية على 3 تريليونات دولار أمريكي، وذلك وفقًا لتقارير بنك التسويات الدولية
2. أساسيات التداول
أزواج العملات: هو مصطلح يُستخدم للتعبير عن عملة مقابل عملة أخرى. وتتم تسمية أزواج العملات عن طريق المزج بين أكواد ISO المكونة من 3 حروف لكلا العملتين. ودائمًا ما يعبر سعر زوج العملات عن مبلغ العملة المقابلة اللازم للتبادل في مقابل العملة الأساسية.مثال: الدولار الأمريكي مقابل الريال السعودي = 3.7500 يعني أنه يمكن تبادل 3.75 ريال سعودي مقابل دولار أمريكي واحدأكواد ISO:

AED درهم الإمارات العربية المتحدة SAR ريال سعودي
AUD دولار أسترالي SEK كرونة سويدية
CAD دولار كندي SGD دولار سنغافوري
CHF فرنك سويسري USD دولار أمريكي
DKK كرونة دنماركية THB باخت تايلاندي
EUR يورو أوروبي TRY ليرة تركية
GBP جنيه بريطاني XAG فضة
JPY ين ياباني XAU ذهب
NOK كرونة نرويجية XPT بلاتين
NZD دولار نيوزلندي ZAR راند جنوب أفريقيا
سعر العرض والطلب:
عندما يقوم المضارب بشراء أي زوج عملات أو شرائه في أي وقت، يمكن القول بأنه يختار “الاتجاه”. يتضمن عرض سعر أي زوج عملات دائمًا سعرين؛ سعر العرض وسعر الطلب. يتم تقديم سعر العرض أولاً، الذي يكون دائمًا أقل أو على الجانب الأيسر، وهو السعر الذي يمكن للمستثمر بيع زوج العملات نظيره. وبصفة عامة، يكون الطلب أعلى بصورة طفيفة، ويتم تحديد سعر الطلب بعد سعر العرض وإظهاره على الجانب الأيمن، وهو السعر الذي يمكن شراء زوج العملات به.مثال:سعر الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني هو 120.60 / 120.63، ويمكن بيع
الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بسعر 120.60 (العرض) أو شراؤه مقابل 120.63 (الطلب).الطويل والقصير:
هما تعبيران يستخدمان لوصف اتجاه أي عملية تداول. بعد قبول العرض، يشتري المضارب زوج عملات، وستعتبر مضاربة طويلة الاتجاه. وببيع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني عند الطلب، تكون المضاربة قصيرة الاتجاه فعليًا.يعبر قصر الاتجاه بشأن زوج العملات عن الرأي الذي يفيد ضرورة أن تفقد العملة الأساسية قيمتها نسبيًا مقابل العملة المقابلة. يتوقع البائع انخفاض السعر، في حين يتوقع المشتري أو صاحب المركز الطويل ارتفاع الأسعار.النقاط وفروق الأسعار:
تُستخدم كلمة “نقطة” لوصف الفرق في السعر. تدل النقطة الواحدة على أقل تغيير ممكن في السعر؛ فهي تشير إلى الزيادة أو النقصان لوحدة واحدة لآخر كسر عشري معروض في أي سعر.

مثال: يتم التعبير عن تغيير السعر من 1.9225 إلى 1.9226 بنقطة واحدة
يتم التعبير عن تغيير سعر الفرنك السويسري مقابل الريال السعودي من 3.0798 إلى 3.0785 بـ 13 نقطة
يتم التعبير عن تغيير سعر الفضة مقابل الدولار الأمريكي من 13.02 إلى 13.35 بـ 33 نقطة

أما “فرق السعر” فهو اختلاف السعر بين العرض والطلب، ففي المثال الوارد أعلاه، يكون سعر الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني 120.60 / 120.63، وهنا يكون الفرق 3 نقاط. كلما زادت سيولة زوج العملات، صغر أو “قل” فرق السعر.
ويسألنا العديد من المستثمرين عن قيمة كل نقطة. لكن الإجابة ليست مبلغًا ثابتًا بالدولار الأمريكي أو أي عملة أخرى بعينها. لكن تعتمد قيمة كل نقطة على زوج العملات ومبلغ التداول، وسنتمكن من الرد بشكل وافٍ على السؤال في نهاية هذا الفصل.
السيولة:
السيولة هي مصطلح يُطلق على المبلغ الذي يمكن تداوله لزوج عملات بعينه دون تغيير كبير في العرض والطلب الحاليين. وتعني السيولة العالية أنه يتعين أن يكون مبلغ التداول المحتمل كبيرًا جدًا لإحداث حركة ملحوظة في السعر. قد تختلف سيولة كل زوج عملات بشكل كبير. يمكن العثور على أكبر قدر من السيولة في أزواج عملات الدول الصناعية الكبرى مثل الدولار الأمريكي، واليورو الأوروبي، والجنيه الاسترليني، والين الياباني، والفرنك السويسري، والدولار الكندي.
وتمثل الكرونة النرويجية، والكرونة الدنماركية، والكرونة السويدية، والدولار الأسترالي، والدولار النيوزلندي، والدولار السنغافوري الطبقة الثانية، حيث إن سيولة هذه العملات جيدة إلى حد ما ويمكن التداول بها بشكل طبيعي، طالما لم تتعد مبالغ التداول ما يعادل 100 مليون دولار أمريكي.
تكون العملات “الأصغر” كالباخت التايلاندي، والليرة التركية، وراند جنوب أفريقيا، والريال السعودي، ودرهم الإمارات العربية المتحدة، وأيضًا المعادن النفيسة كالذهب والفضة قابلة للتبادل بحرية، ولكن نظرًا للقيود المفروضة على السيولة، قد تتعرض هذه العملات للمخاطر نتيجة لحركات الأسعار الأكبر والأسرع. يمكن ربط بعض العملات الأصغر بعملة أخرى، مثل الريال السعودي، الذي يمكن تثبيته مقابل الدولار الأمريكي لكن سيتم تعويمه مقابل أي عملة أخرى يتم تعويمها مقابل الدولار الأمريكي.
وفيما يلي أكثر أزواج العملات تداولاً في عالم اليوم: اليورو الأوروبي مقابل الدولار الأمريكي، والدولار الأمريكي مقابل الين الياباني، واليورو الأوروبي مقابل الين الياباني، والجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأمريكي، والدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري، والدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي، واليورو الأوروبي مقابل الجنيه الاسترليني، فكلها تمثل معًا أكثر من 80% من حجم التداول اليومي. ونظرًا للمبالغ الضخمة التي يتم تداولها بهذه العملات بالنقد الحقيقي، فهي تتمتع بتغطية واسعة الانتشار من قِبل رجال الاقتصاد والمحللين.
قد يكون التداول بأزواج عملات أصغر مثل الدولار النيوزلندي مقابل الين الياباني، أو راند جنوب أفريقيا مقابل الفرنك السويسري، أو الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية، أو الذهب مقابل الجنيه الاسترليني مربحًا للمضاربين بالعملة. مع الأخذ في الاعتبار احتمال تعرضها لتحركات كبيرة، ترتفع المخاطر الناجمة عنها لكن هذا هو الحال بالنسبة للعائدات المحتملة. تتيح TADAWUL FX لعملائها الاختيار من قائمة تضم أكثر من 60 زوجًا من العملات المقابلة، الأمر الذي يحثك على النظر إلى البدائل.
التداول:

بمجرد أن يختار المستثمر زوج العملات والاتجاه الذي يرغب في التداول فيه للدخول في حالة التعرض للمخاطر، فإنه يتعين عليه اختيار مبلغ التداول. تتم المضاربة في سوق تبادل النقد الأجنبي باستخدام الرافعة المالية، بمعنى أن مبلغ العملة التي يمكن شراؤها أو بيعها سيكون أكبر من المبلغ الذي يضعه المستثمر رهن المخاطر. ويمثل النقد الذي يودعه المستثمر “هامشًا”، ويغطي الخسائر المحتملة للتداول الجاري.
المبالغ:

في عالم المحترفين، تتراوح مبالغ التداول القياسي الصحيح بين 5 و20 مليونًا. يمكن تنفيذ عمليات التداول الكبيرة التي تتعدى 100 مليون مع البنوك الاستثمارية الكبرى، التي بدورها تقوم بتقسيم عملية التداول إلى وحدات أصغر.
يعبر مبلغ التداول، المعروف أيضًا “بالمبلغ الاسمي”، عن عدد وحدات العملة الأساسية المراد تداولها:
مثال: باع المستثمر (أ) مليون يورو أوروبي مقابل الدولار الأمريكي: فهو يبيع مليون يورو مقابل الدولار الأمريكي
وبوجه عام، يقوم المضاربون الأفراد بالتداول في مبالغ أصغر. تتباين أحجام التداول بين 10000 و10 ملايين، وذلك وفقًا لحجم الاستثمار والقابلية للمخاطر. لتبسيط معنى مبالغ التداول، ظهر تعبير “العقد”:

التعريف: عقد واحد = 100 ألف من جميع العملات
عقد واحد = 100 أونس من الذهب
عقد واحد = 1000 أونس من الفضة

مثال: يشتري المستثمر (أ) 4.5 عقدًا من الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني: فهو يشتري 450.000 دولار أمريكي مقابل الين الياباني
في TADAWUL FX، يمكن تداول كل أزواج العملات بزيادات قدرها 0.1 من العقد.
العملة المقابلة:

تذكر أن أي تداول هو في واقع الأمر تبادل لعملة مقابل عملة أخرى بسعر معين. إن أي مستثمر يشتري مبلغًا اسميًا من العملة الأساسية، هو في حقيقة الأمر يقوم ببيع المبلغ المقابل للعملة المقابلة. يتم حساب المبلغ المقابل عن طريق ضرب المبلغ الاسمي في السعر الفعلي أثناء إجراء عملية التداول.
الانكشاف المفتوح:
بمجرد الانتهاء من عملية جديدة للتداول، ينكشف المستثمر لحركات السوق. يستفيد المشتري من ارتفاع الأسعار، ويحقق البائع ربحًا إذا انخفضت الأسعار. بغض النظر عن الاتجاه أو المبلغ الاسمي، تتغير قيمة العملة المقابلة كلما تحرك سعر زوج العملات. يُطلق على صافي فرق مبلغ العملة المقابلة بسعر السوق الحالي مقارنةً بسعر دخول التداول اسم “الربح أو الخسارة غير المحققة”

مثال: باع المستثمر (أ) 1.2 عقدًا للدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري بسعر 1.2180
عقد واحد = 100 أونس من الذهب
(تبادل – 120000 دولار أمريكي مقابل +146.160 فرنك سويسري)

عرض السوق 1.2155: + 120 ألف دولار أمريكي مقابل -145.860 فرنك سويسري: الربح 300 فرنك سويسري
عرض السوق 1.2195: + 120 ألف دولار أمريكي مقابل -146.340 فرنك سويسري: تبلغ الخسارة 180 فرنكًا سويسريًا
يُطلق على الربح أو الخسارة مصطلح “الربح/الخسارة غير المحققة”
قيمة النقطة الواحدة:
نرجع الآن إلى السؤال المتعلق بقيمة النقطة الواحدة. بالاستعانة بآخر مثال، يمكننا التعبير عن الأرباح أو الخسائر غير المحققة بصيغة النقاط. بين سعر البيع الذي يبلغ 1.2180 وسعر الربح المحتمل الذي يبلغ 1.2155 توجد 25 نقطة. مع العلم بأن الربح المحتمل هو 300 فرنك سويسري، تمثل نقطة واحدة 12 فرنكًا سويسريًا. يمكن أيضًا إجراء هذه العملية الحسابية لمعرفة الفرق بين 1.2180 و1.2195 وهو 15 نقطة أو 180 فرنكًا سويسريًا: 180/15=12 فرنكًا سويسريًا لكل نقطة.
يمكن التعبير عن نقطة واحدة بالرقم 0.0001 في حالة أزواج العملة المسعرة حتى رابع كسر عشري أو 0.01 وذلك إذا تم إقفال السعر على الرقم العشري الثاني مثل الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني أو الذهب مقابل الدولار الأمريكي. تظهر القيمة دائمًا بالعملة المقابلة، بالفرنك السويسري لزوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري أو زوج الذهب مقابل الفرنك السويسري وبالدولار الأمريكي في حالة زوج اليورو الأوروبي مقابل الدولار الأمريكي أو زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي. يتم الآن حساب قيمة النقاط الخاصة بكل حالة باستخدام المبلغ الاسمي:

مثال: 3 عقود لزوج الذهب مقابل الدولار الأمريكي: 300 * 0.01 = 3 دولارات أمريكية
4.5 عقد لزوج اليورو الأوروبي مقابل الجنيه الاسترليني: 450.000 * 0.0001 = 45 جنيهًا أستراليًا
10.2 عقد لزوج الريال السعودي مقابل الين الياباني: 1.020.000 * 0.01 = 10.200 ين ياباني

حساب الربح والخسارة:

ينتهز المضارب الناجح فرصة الاستفادة من فرق السعر لزوج العملات، وذلك بالشراء عندما يكون السعر منخفضًا ويبيع زوج العملات ذاته عندما يكون السعر عاليًا (أعلى). يتكون التداول المكتمل من زوج تداول، فهو يحتاج إلى “الشراء” و”البيع” لزوج العملات ذاته وبالمبلغ الاسمي ذاته لاستكمال عملية التداول. يعمل المبلغ الاسمي وفرق السعر بين عملتي التداول على تحديد صافي الربح أو الخسارة لعملية التداول المكتملة أو “المغلقة”

مثال: عملية التداول الأولى: تم شراء 4.2 عقد لزوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري بسعر 1.2465
عملية التداول الثانية: تم بيع 4.2 عقد لزوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري بسعر 1.2508
فرق السعر: 1.2508 – 1.2465 = 0.0043 (القيمة الموجبة = الربح)، مبلغ 4.2 عقد = 420.000
الربح: 420.000*0.0043 = 1.806 فرنك سويسري
ملاحظة: مبلغ التداول هو 420 ألف دولار أمريكي (العملة الأساسية)
الملاحظة 2: يتم التعبير عن الربح أو الخسارة بالفرنك السويسري (العملة المقابلة)
الملاحظة 3: يتم تحويل الربح/الخسارة إلى المضاربين
عملة المحاسبة، في حالة الدولار الأمريكي: 1806 / 1.2508 فرنك سويسري = 1.443.88 دولار أمريكي
3. الرافعة المالية:

كما رأينا في الفصل السابق، يودع أي مستثمر في سوق تبادل النقد الأجنبي أموالاً نقدية لدى وسيطه المالي للحصول على مراكز العملة. وعادةً ما يتجاوز المبلغ الاسمي الذي يمكن للمستثمر تداول مبلغ المال النقدي المودع به، ففي هذه الحالة نقول إن المستثمر يقوم بالتداول استنادًا إلى رافعة مالية. لا تكون المبالغ الاسمية أو المبالغ المقابلة الخاصة بأي عملية تداول دائنة أو مدينة لوديعة المستثمر بمجرد إتمام عملية التداول، تظل حالة الانكشاف مفتوحة ببساطة حتى يتم إغلاق التداول. أثناء فتح أي عملية تداول، تعمل الوديعة النقدية كضمان لتغطية الخسائر المحتملة. عند إغلاق التداول، سيتم تحويل الربح أو الخسارة إلى عملة وديعة المستثمرين الأصلية، وبالتالي لن يتم تغيير النقد المودع إلى عملة أخرى.يمكن استخدام مستويات مهمة من الرافعة وذلك بفضل السيولة العالية ونظرًا لأنه في الظروف العادية تميل حركات السعر في تبادل النقد الأجنبي إلى التذبذب في نطاق معقول في أغلب الوقت. من الناحية النظرية، يمكن تداول المبالغ الاسمية التي تصل إلى 200 مرة من النقد المودع. يتم تحديد درجة الرافعة المالية التي يتعين على كل مستثمر استخدامها من خلال العديد من العوامل. بوجه عام، إننا نعمل على حث المستثمر لتوخي الحذر الشديد والتقدم بخطوات بطيئة. توضح الفقرات التالية إمكانية تحقيق عائدات سنوية عالية جدًا على أي مبلغ استثمار دون خوض أي درجة عالية من درجات المخاطرة.لاستيعاب مفهوم التداول بشكل جيد، يتعين على الشخص أن يعلم أن المضاربة في تبادل النقد الأجنبي لا تتكون من استثمار واحد تستوعبه محفظة استثمار واحدة لفترة طويلة من الوقت كما هو الحال مع بعض الأسهم المالية أو العقارات أو السندات. عوضًا عن ذلك، تتم المضاربة الناجحة للعملة عن طريق تجميع الأرباح من خلال عدد كبير من عمليات التداول المفتوحة والمغلقة بمتوالية قصيرة نسبيًا.تأثير الرافعة المالية:يتم توضيح تأثيرات الرافعة المالية العالية في المثال التالي. لنقارن أولاً النسبة المئوية وحركات النقاط باستخدام زوج اليورو الأوروبي مقابل الدولار الأمريكي. يميل زوج العملات هذا إلى التحرك بثبات إلى حد ما بنطاق تداول متوسط نسبته حوالي 0.5%، فقد تتحرك العملة في يوم شديد التقلب لتصل إلى 3%:مثال: اليورو الأوروبي مقابل الدولار الأمريكي بسعر 1.3000

حركة النسبة المئوية 0.1% 0.5% 1% 3%
حركة النقاط 13 65 130 390
انخفاض المعدل 1.2987 1.2935 1.2870 1.2610
ارتفاع المعدل 1.3013 1.3065 1.3130 1.3390

الوديعة النقدية: 100000 دولار أمريكي

حركة النقاط 13 65 130 390
المبلغ الاسمي الربح أو الخسارة المحتملة
الرافعة المالية 1 عقد واحد 130 650 1,300 3,900
الرافعة المالية 10 10 عقود 1,300 6,500 13,000 39,000
الرافعة المالية 100 100 عقد 13,000 65,000 130,000 390,000

يوضح المثال زيادة احتمال الربح أو الخسارة بشكل كبير كلما كانت الرافعة المالية أعلى:
يُعرض المستثمر الذي لا يستخدم رافعة مالية (الرافعة المالية 1) نفسه إلى أقصى قدر من الخسارة التي تصل إلى 3.900 دولار أمريكي في حالة حدوث حركة تصل إلى 3% في الاتجاه الخاطئ. يمكنه أن يربح 3.900 دولار أمريكي كحد أقصى إذا كانت الحركة لصالحه.
يتمكن المستثمر الذي يختار رافعة مالية تصل إلى 10 (استثمار اسمي * 10) من الصمود أمام حركة سوقية تصل إلى 3%، لكن مع ارتفاع السعر: يمثل الحد الأقصى لخسارة 39.000 دولار أمريكي 39% من استثماره. بالطبع إذا كانت الحركة في صالحه، فسيكسب هذا المبلغ.
تزيد المخاطر للمستثمر الذي يستخدم رافعة مالية قدرها 100 مرة بشكل أكبر من تلك المخاطر التي يمكنه تحملها بحركة سوق بنسبة 1%. في حالة تساوي الخسائر غير المحققة مع مبلغ الوديعة المبدئي 100.000 دولار أمريكي، ستتم تصفية المراكز المالية. في حالة خسارة المال، لن يتمكن المستثمر من الاستمرار في الدخول في عمليات تداول بعد ذلك. بالطبع إذا حالفه الحظ، يمكنه مضاعفة استثماراته عن طريق الدخول في عملية تداول واحدة في يوم واحد.
ملاحظة: اخترنا زوج اليورو الأوروبي مقابل الدولار الأمريكي ليتم حساب الربح أو الخسارة بالدولار الأمريكي. ومع ذلك، بما أن المبالغ الاسمية التي يتم تداولها باليورو الأوروبي والحساب مخصص بالدولار الأمريكي، فإن الرافعة المالية الفعلية أكبر بحوالي 1.300 مرة من الرافعات المالية المختارة 1/10/100 المذكورة في المثال الوارد أعلاه.
الملخص:
كلما ارتفعت الرافعة المالية، زادت معها المخاطر أو العائدات المحتملة. إن اختيار رافعة مالية عالية للغاية قد يعرض مبلغًا كبيرًا جدًا من استثمارك للمخاطرة. على الجانب الآخر، قد يحرمك اختيار رافعة مالية صغيرة للغاية من التمتع بالمزايا الكاملة لإمكانيات سوق تبادل النقد الأجنبي، وفي هذه الحالة يكون أداء المستثمر السنوي متحفظًا للغاية.
كيف يمكن اختيار الرافعة المالية المناسبة؟

للرد على هذا السؤال بشكل صحيح، يتعين على المرء متابعة حركة السوق المتوقعة لزوج العملات المراد التداول به وتقدير الوقت التقريبي الذي قد تستغرقه هذه الحركة لتصبح حقيقية. يتعين على المستثمر تحديد معلمات المخاطرة، وذلك عن طريق وضع حد للمبلغ المالي الذي يمكنه أن يتحمل خسارته في حالة حدوث حركة سوق معاكسة. خلاصة القول، يتعين على المستثمر أن يحلل كل عملية تداول مفردة بعناية مقدمًا لاتخاذ قرار استثماري حكيم.
مثال: يتم تداول زوج الذهب مقابل الدولار الأمريكي بسعر 640، ويُتوقع إتمام الحركة بمبلغ 660 على مدار 5 إلى 10 أيام التالية:
مدة الخمسة إلى عشرة أيام التالية:

  • الحركة من 640 إلى 660 هي 20 دولارًا أمريكيًا أو 3.31%
  • الأفق الزمني: قد تحدث الحركة في يوم واحد، لكن يجب ألا تتعدى الأسبوعين
  • المخاطر: قد ينخفض سعر الذهب مقابل الدولار الأمريكي، يعتبر المستوى 628 دعامة قوية، وذلك طبقًا للمصادر

يمكن تحليل التداول بالطريقة التالية:

الأفق الزمني: قد يتعرض زوج الذهب مقابل الدولار الأمريكي لحركات عديدة بقيمة 20 دولارًا أمريكيًا في فترة شهر واحد، ولهذا السبب فهناك فرصة لإجراء عمليات تداول مشابهة بمعدل 4 أو 5 مرات شهريًا!المخاطرة مقابل العائد: يتمثل الهدف المراد تحقيقه في حركة مفيدة بمبلغ 20 دولارًا أمريكيًا. يعتبر المستثمر عملية التداول التي يقوم بها غير صحيحة إذا تم خرق تلك النقطة، وذلك على الرغم من وجود دعم قوي بمبلغ 628، أو 12 دولارًا أمريكيًا. مع إضافة مهلة قصيرة، يعتزم المستثمر إغلاق التداول بخسارة 14 دولارًا أمريكيًا في مستوى 626: إن المكسب المحتمل لـ 20 دولارًا أمريكيًا مقابل خسارة محتملة لـ 14 دولارًا أمريكيًا هي نسبة مقبولة للمخاطرة/العائد.الرافعة المالية:من الطرق التي يمكنك من خلالها اختيار رافعة مالية، تحديد العائد السنوي الإجمالي الذي قد يحققه المستثمر على افتراض أنه يمكن إجراء 4 عمليات تداول شهريًا بنجاح تصل نسبته إلى 50%. إذا كان لدى الشخص عمليتا تداول تحققان خسارة وعمليتان تحققان مكسبًا شهريًا، فعليه توقع أن يبلغ صافي مكسبه المحتمل 12 دولارًا أمريكيًا شهريًا (20+20-14-14)، أو 144 دولارًا أمريكيًا لسنة كاملة لكل وحدة من الذهب يتم تداولها. تساوي وحدة واحدة من الذهب 640 دولارًا أمريكيًا، و144/640= عائد سنوي نسبته 22.5% برافعة مالية 1، ورافعة مالية قدرها 10 أمثال، يمكن تحقيق عائد سنوي بنسبة 225%.كما ترى في هذا المثال، إن اختيار رافعة مالية بين 2 إلى 5 يعد كافيًا لتحقيق عائد سنوي جيد جدًا.

العناصر الأساسية المستخلصة من هذا المثال:

  • في وقت فتح تداول جديد، تكون استراتيجية الإغلاق الخاصة بك معروفة
  • لا بد أن تتجاوز الفائدة المحتملة الخسارة المحتملة للمخاطر/العائدات الجيدة
  • يجب احترام جوانب التوقيت
  • تسمح الرافعة المالية المنخفضة بجني دخل ثابت بمرور الوقت

يتألف أي منهج مختلف قد يساعد المستثمر على اختيار رافعة مالية مناسبة من النظر إلى المدة التي تتطلب دعمًا من المستثمر لتحمل فترات الخسارة. بعبارة أخرى: ما النسبة المئوية من الاستثمار التي يريد المستثمر خسارتها إذا كانت هناك سلسلة متوالية من 10 عمليات تداول غير ناجحة أو أكثر:
مثال: يتم تداول الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بمعدل يومي 40 نقطة. يسعى أي مستثمر لاقتناص حركات ذات 35 نقطة لصالحه، إذا كان مركزه غير سليم، فإنه يرغب في خوض مخاطرة بحد أقصى 28 نقطة.
ومع افتراض إجراء 20 عملية تداول شهريًا، فإن المستثمر الذي يخسر 20 عملية تداول متتابعة سيخسر 560 نقطة إجمالاً.
تمثل الخسارة المجمعة لتلك 560 نقطة التي يتم قياسها في تداول الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بسعر 117 حركة نسبتها 4.8%. وهذا يعني أن العميل الذي يقوم بالتداول برافعة مالية قدرها 10 أمثال يتعرض لخطر خسارة 48% من استثماره على مدار شهر كامل، في حين تصل نسبة المخاطرة التي يتعرض لها المستثمر الذي يستخدم رافعة مالية بمقدار مرتين إلى أقل من 10%.
التنويع:
كما هو الحال مع أي استثمار في الأصول الأخرى، يمثل التنويع إحدى الأدوات الجيدة لتقليل المخاطر عند التداول في سوق تبادل النقد الأجنبي. إن المبدأ الذي يقوم عليه التنويع هو تحجيم التعرض للمخاطر في العديد من أزواج العملات باستخدام آفاق زمنية مختلفة. فهذا يسمح بتقسيم الخسائر والأرباح المحتملة إلى وحدات أصغر وأسهل في الإدارة. بالطبع، تزيد درجة التعرض للمخاطر ويتم استخدام مستويات أعلى من الرافعة المالية، وذلك عن طريق زيادة عدد عمليات التداول المفتوحة المملوكة في آن واحد. بالتالي، يختار أي مستثمر يتسم بالحيطة يمتلك من 3 إلى 6 مراكز مفتوحة في الوقت ذاته الرافعة المالية لكل عملية تداول مفردة بعامل واحد من ثلاثة عوامل.
مثال:

الوديعة النقدية 5 ملايين ريال سعودي تعرض الريال السعودي للمخاطر الرافعة المالية
عمليات التداول المفتوحة 25 عقدًا طويلاً لزوج اليورو الأوروبي مقابل الدولار الأمريكي بسعر 1.3280 12.45 مليون 2.5
5 عقود قصيرة لزوج الجنيه الاسترليني مقابل الفرنك السويسري بسعر 2.3700 3.65 مليون 0.7
20 عقدًا قصيرًا لزوج الفضة مقابل الين الياباني بسعر 1550 1.00 مليون 0.2
20 عقدًا قصيرًا لزوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري بسعر 1.2150 7.50 مليون 1.5
5 عقود طويلة لزوج الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية الحديثة بسعر 1.3940 1.88 مليون 0.4
إجمالي 26.48 مليون
عامل الرافعة 5.3

زيادة أحجام المركز أو نقصانها:
قد يستخدم أي مستثمر يتابع مركزه المفتوح بنشاط الرافعة بطريقة أكثر قوة قليلاً عن طريق زيادة المبلغ الاسمي لمراكزه المفتوحة أو تقليلها حيث إن الأسعار تأخذ في التغير. لمساعدتنا على استيعاب هذا المفهوم، سنلقي نظرة على خط الأسعار التالي، الذي يعرض لنا حركات الأسعار للجنيه الاسترليني مقابل الفرنك السويسري خلال الفترة ما بين يوليو لعام 2005 ومارس لعام 2006:
يمكن أن نرى بوضوح أن زوج العملات هذا قد تذبذب في نطاق بين 2.24 و2.30 على مدار 9 شهور، مما يتيح لأي مستثمر نشط العديد من الفرص للبيع عند ارتفاع الأسعار فوق 2.30 والشراء مرة أخرى عند انخفاض الأسعار إلى 2.24. إذا افترضنا أنه تم تحديد نطاق السعر المتوقع، فقد يقوم المستثمر بالتداول بالطريقة التالية:
مثال:

الوديعة النقدية: 250000 فرنك سويسري
التاريخ التداول المركز الإجمالي الرافعة المالية الربح بالنقاط
12. يوليو 2005 شراء 5 عقود بسعر 2.2600، فتح تداول 1 الطويل 5 4.5
19. يوليو 2005 شراء 5 عقود بسعر 2.2520، فتح تداول 2 الطويل 10 9.0
19. يوليو 2005 شراء 5 عقود بسعر 2.2440، فتح تداول 3 الطويل 15 13.5
28. يوليو 2005 بيع 5 عقود بسعر 2.2630، إغلاق تداول 1 الطويل 10 9.0 30
03. أغسطس 2005 شراء 5 عقود بسعر 2.2450، فتح تداول 4 الطويل 15 13.5
15. أغسطس 2005 بيع 5 عقود بسعر 2.2700، إغلاق تداول 2 الطويل 10 9.0 180
19. أغسطس 2005 بيع 5 عقود بسعر 2.2820، إغلاق تداول 3 الطويل 5 4.5 380
30. أغسطس 2005 شراء 5 عقود بسعر 2.2640، فتح تداول 5 الطويل 10 9.0
05. سبتمبر 2005 بيع 5 عقود بسعر 2.2720، إغلاق تداول 4 الطويل 5 4.5 270
08. سبتمبر 2005 بيع 5 عقود بسعر 2.2800، إغلاق تداول 5 لا يوجد تعرض للمخاطر 0.0 160
12. سبتمبر 2005 بيع 5 عقود بسعر 2.2860، فتح تداول 6 القصير 5 4.5
16. سبتمبر 2005 بيع 5 عقود بسعر 2.2920، فتح تداول 7 القصير 10 9.0
20. سبتمبر 2005 بيع 5 عقود بسعر 2.3000، فتح تداول 8 القصير 15 13.5
05. أكتوبر 2005 شراء 5 عقود بسعر 2.2680، إغلاق تداول 6 القصير 10 9.0 180
05. أكتوبر 2005 شراء 5 عقود بسعر 2.2620، إغلاق تداول 7 القصير 5 4.5 300
06. أكتوبر 2005 شراء 5 عقود بسعر 2.2580، إغلاق تداول 8 لا يوجد تعرض للمخاطر 0.0 420
1920
الربح: 500000 (جنيه استرليني لكل عملية تداول) * 1920 (إجمالي النقاط المكتسبة) = 96.000 فرنك سويسري
عائد بنسبة 38% لكل 3 شهور
ملاحظة: في كل مرة يتم فيها تقليل المركز الصافي، يتم إغلاق عملية تداول قائمة. حيث يؤدي ذلك إلى جني سلسلة من الأرباح، لأن سعر الشراء بوجه عام أقل من سعر البيع.

قد تكون عملية التداول مربحة للغاية، كلما طال بقاء النطاق في موضعه الصحيح. إذا أمكن القيام بالعديد من عمليات التداول، فستتجمع أرباح طائلة. إلا أن الخروج عن النطاق المتوقع سينهي الاستراتيجية ويلزم المستثمر بإغلاق آخر عمليات تداول بخسارة. في المثال الحالي، يتعين على المستثمر الخروج بمجرد الانخفاض عن سعر 2.2250 أو الوصول إلى 2.3150 بحد أقصى، الأمر الذي يسمح بوجود مهلة بسيطة فيما يتعلق بحدود النطاق المختار للقيمتين 2.24 و2.30 على التوالي. في المثال الوارد أعلاه، قد يصل إجمالي تكاليف إغلاق 3 مراكز مفتوحة بحد أقصى من 750 إلى 900 نقطة.
قصيرة المدى مقابل طويلة المدى
يوضح المثال السابق لتداول الجنيه الاسترليني مقابل الفرنك السويسري تداولاً طويل المدى، على مدار شهور عديدة، في غضون ذلك تم تنفيذ 8 أزواج من عمليات التداول فقط. فهذا الأمر يتطلب الكثير من الصبر من جانب المستثمر وبعض المهارات لاكتشاف فترة طويلة من نطاق التداول قبلها بوقت كاف.
إلا أن العملات تميل للتذبذب في كل الأوقات؛ في النطاقات الضيقة عند النظر إلى فترة زمنية قصيرة وفي نطاقات أوسع إذا كانت الفترة الزمنية أطول. قم بعقد مقارنة بين المخطط التالي ومثال زوج الجنيه الاسترليني مقابل الفرنك السويسري الوارد أعلاه:
مثال: تذبذب اليورو الأوروبي مقابل الدولار الأمريكي في نطاق 30 نقطة على مدار 24 ساعة
قد يختار أي متداول نشط جدًا مركزًا قصيرًا لزوج اليورو الأوروبي مقابل الدولار الأمريكي أعلى من 1.3305 ومركزًا طويلاً أقل من مستوى 1.3285. سيتم الدخول في العديد من عمليات التداول في نطاق زمني قصير للغاية.
يكون لأي مستثمر مطلق الحرية في اختيار الأفق الزمني الذي يرغب في تعريض نفسه له. إن من العناصر الأساسية في عمليات تبادل النقد الأجنبي بنجاح هو “الالتزام بالخطة” وممارسة نظام تداول معين. وذلك يعني أنه إذا تم الدخول في أي عملية تداول برؤية قصيرة المدى، يتعين إغلاقها قبل حدوث حركة كبيرة حتى إن نتج عن ذلك خسارة. بالطبع قد يتم خلط الاستراتيجيات قصيرة المدى وطويلة المدى أو التعامل معهما بالتوازي، وهنا تبرز مرة أخرى فكرة تحقيق تنويع أفضل للمخاطر.
ملخص للرافعة المالية:.

– يكون التداول بالمبالغ الاسمية بما بين 0.5 إلى 3 مرات من ودائعك النقدية المبدئية معقولاً
– قبل إضافة عمليات تداول جديدة، تعرف على استراتيجية الخروج لتقدير الأرباح والخسائر الممكنة قبل حدوثها
– امتلاك العديد من أزواج العملات لتنويع المخاطر مع الانتباه للرافعة الكلية
– إن التداول بالأفق قصير المدى يجبرك على أن تكون أكثر نشاطًا
– أما التداول طويل المدى فيتطلب منك الصبر
– توفر الرافعة الكلية التي تتراوح بين 5 و20 مرة عائدًا سنويًا جيدًا أثناء فحص احتمالية حدوث المخاطر

4: اكتشاف فرص التداول
حتى الآن، تمكنا من تغطية أساسيات تبادل النقد الأجنبي لمنح فرصة الاستيعاب الكامل لكل ما يتعلق به. لقد أوضح الفصل الخاص بالرافعة المالية أنه لإجراء تداول ناجح في سوق تبادل النقد الأجنبي، يحتاج المرء تكوين رأي أو رؤية حول تحديد نوع حركة السعر التي سيخضع لها زوج عملات معين على مدار فترة زمنية مقبلة. في هذه اللحظة فقط، يمكن لأي مستثمر أن يتخذ قرارًا بشأن استراتيجية تداول تتيح له فرصة الحصول على فائدة إذا كانت رؤيته سليمة.
لذلك، كيف يمكن لأي مستثمر تحليل أسواق العملات؟ كيف تختار المستويات المعقولة للدخول والخروج، وكيف يمكن لأي شخص التنبؤ بتحركات السعر في المستقبل؟
يتعين أن يكون ربط الإدارة الجيدة للمخاطر مع التنبؤ الجيد هو الهدف الذي ينشده أي مضارب. سيقدم لك هذا الفصل المساعدة فيما يتعلق بفهم طريقة تكوين رؤية أو رأي.
يُفضل أغلب المتداولين ممن لديهم رؤية طويلة المدى الدخول في عمليات تداول باستخدام المنهج الاقتصادي على النحو الموصوف أدناه.
المنهج الاقتصادي:

بالرجوع إلى الأساسيات، أوضحنا أن أسواق تبادل النقد الأجنبي ظهرت نظرًا للحاجة الطبيعية لتبادل عملة في مقابل أخرى. من وجهة نظر الاقتصاد الكلي، يمكننا القول بأن عملة واحدة سترتفع مقابل أخرى إذا زاد عدد المشترين عن عدد البائعين لهذه العملة. إن الأمر غاية في البساطة، فهي تتبع قانون أي سوق مفتوح حيث يتم تحديد الأسعار حسب العرض والطلب الحاليين، وبوجه عام يتم تطبيقها على أسواق تبادل النقد الأجنبي.
بالاستعانة بأي منهج اقتصادي، يقوم المستثمر بمقارنة اقتصاديات الدولتين أو المنطقتين الاقتصاديتين للحكم على مدى تطور تدفقات النقد الحقيقي بمرور الوقت. يجذب اقتصاد أي دولة يتحرك بخطوات أسرع من دولة أخرى المزيد من المستثمرين، الأمر الذي يزيد بدوره من الإنتاج والصادرات، ويخلق طلبًا على عملة الدولة ويرفع سعرها، والعكس صحيح بالنسبة للاقتصاد الضعيف.
يقيس رجل الاقتصاد اقتصاد كل دولة بشكل فعال، وذلك عن طريق النظر إلى نطاق كبير من البيانات مثل إجمالي الناتج المحلي، ومستويات العمالة، والديون، ونسب النمو والتضخم، ومستويات معدل الفائدة، وميزان التجارة الدولية، والمزيد.
بفضل هذه المدخلات كلها، يكون بمقدور رجل الاقتصاد تجربة تطورات تدفقات النقد الحقيقي والتنبؤ بها. كما أن مقارنة رد فعل السوق الماضي للتغييرات الاقتصادية ستتيح له إجراء تقييم تقريبي لأي تحولات في السعر قد تتسبب في إحداث تغيير مستقبلي في النشاط الاقتصادي.
إن فن التنبؤ الاقتصادي هو شيء سيكون من الصعب على المستثمر العادي القيام به بنفسه. وبدلاً من ذلك، يعتمد أغلب المستثمرين على التقارير الاقتصادية التي يعدها خبير. يوجد لدى العديد من البنوك الضخمة التي تشارك بنشاط في سوق تبادل النقد الأجنبي فريق من رجال الاقتصاد، ممن ينشرون المقالات النقدية والتنبؤات الاقتصادية بشكل دوري. يمكن العثور على تلك المقالات بشكل يومي، أو أسبوعي، أو شهري، هذا فضلاً عن القضايا الخاصة التي تسلط الضوء على الأحداث التي من المحتمل أن تتسبب في تحرك أسواق العملات. فيما يلي بعض الموضوعات التي تجذب انتباه رجال الاقتصاد دائمًا:

تحولات معدل الفائدة
دائمًا ما تتسبب التغييرات في مستويات معدلات الفائدة في إحداث تحول في المخاطر التي تتعرض لها العملة بالنقد الحقيقي. تصبح أي دولة يزيد مستوى معدل الفائدة بها أكثر جذبًا للاستثمارات الخارجية ويزيد عليها الطلب، بينما تصبح دولة يقل مستوى معدل الفائدة بها أقل جذبًا وتقل تدفقات الأموال بها.نمو إجمالي الناتج المحلي
يتم استخدام معدل نمو إجمالي الناتج المحلي لعقد المقارنات بين الأنظمة الاقتصادية التابعة لدول مختلفة. يشير النمو فوق المتوسط إلى خلق عدد أكبر من فرص العمل، وزيادة أسرع في الأجور، وأيضًا زيادة قوة الشراء في الدولة مقارنةً بدولة أخرى تعاني من نمو أقل لإجمالي الناتج المحلي. يتم تمويل النشاط الاقتصادي الأعلى في هذه الدولة على الأقل جزئيًا من خلال الاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي يؤدي إلى خلق الطلب على العملة الخاصة بها ورفع سعر الصرف مقارنة بالعملات الأخرى.العجز التجاري أو الفائض التجاري
إن الاقتصاد الذي يعاني من عجز تجاري هو الذي تزيد وارداته من البضائع عن صادراته منها. عند استيراد بضائع من دولة أجنبية، يحتاج المستورد لتبادل عملته أو بيعها مقابل العملة الأجنبية لسداد قيمة هذه البضائع. وعلى النقيض، تكون حالة المُصدِّر الذي سيحتاج لتبادل العملة الأجنبية المستلمة مقابل عملته المحلية لدفع تكاليف إنتاج البضائع المصدرة محليًا. ومن ثم، يمكننا القول بأنه إذا كانت هناك دولة تعاني عجزًا تجاريًا صافيًا، فسيتم بيع عملتها وتقل قيمتها على المدى الطويل. على النقيض، فإن أي دولة لديها فائض تجاري هي مُصدِّر صافٍ للبضائع، ويتعين شراء عملتها.

على الرغم من أن نظرية الاقتصاد الكلي يمكنها تقديم يد العون فيما يتعلق بشرح الحالات العامة وطريقة دعم السوق للتشغيل في وقت حدوث التغييرات، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا. تحدث التغييرات في النشاط الاقتصادي ببطء بمرور الوقت وبخطوات محسوبة، مما يمنح الأسواق المالية الوقت الوفير للتأقلم مع هذه التغييرات. على ضوء مثال تحرير معدل نمو إجمالي الناتج المحلي السنوي، كان ينبغي على السوق، قبل الإعلان عن ذلك رسميًا، امتصاص سلسلة كاملة من الأخبار والتقارير التي كانت تشير إلى أنه يتوقع أن يكون أداء معدل نمو إجمالي الناتج المحلي أحسن أو أسوأ من السنة الماضية قبلها بأسابيع.
سيكولوجية السوق:

من الجوانب المهمة للغاية التي يجب ألا نغفلها، هي ما نطلق عليه عادة “سيكولوجية السوق”. كما سبق أن رأينا، فإن الأسواق المالية مثل سوق تبادل النقد الأجنبي تتحرك حسب التغييرات التي تطرأ على العرض والطلب. حيث تؤثر التغييرات الاقتصادية على العرض والطلب، الأمر الذي يمكن أن تدل عليه التغييرات في الأسعار. يقضي المشاركون في السوق وقتًا طويلاً في محاولة للتنبؤ بالتطورات الاقتصادية، ويمكننا القول بأننا نحاول تقدير التغييرات المستقبلية عن طريق تدفقات الأموال الحقيقية، مما يتيح التنبؤ بما إذا كان سعر العملة سيرتفع أو ينخفض في أقرب وقت ممكن.
تكهن السوق بشأن جميع الأحداث الإخبارية:
في اللحظة التي يتم فيها تغيير تنبؤ لحدث اقتصادي، يحاول المشاركون في السوق الاستفادة عن طريق أقلمة مخاطر السوق في السوق وفقًا للتوقعات الجديدة. تؤدي عملية تغيير مخاطر السوق إلى تحريك الأسعار، وهذا قد يحدث قبل إصدار البيانات الرسمية الفعلية بما أن المستثمرين الأفراد سيتكهنون بتوقعاتهم عن طريق الاستفادة منها بأقصى سرعة ممكنة. بعبارة أخرى، في الوقت الذي يتم فيه إصدار مؤشر اقتصادي، قامت الأسواق بامتصاص قدر كبير من تأثيرها بالفعل. وبمجرد إصدار البيانات فعليًا، تكون مخاطرة حدوث حركة عكسية كبيرة إلى حد ما:

مثال: من المقدر أن تزيد الإنتاجية الصناعية في الولايات المتحدة شهريًا بمعدل 0.8%.
بعد وصول الانخفاض إلى 0.1% في الشهر الماضي، تكون البيانات مستحقة في ساعات قليلة. بناءً على هذه النتيجة الجيدة المتوقعة، تم تداول الدولار أعلى على مدار اليوم. يعرض إصدار البيانات الفعلية زيادة بنحو 0.5%. رد فعل السوق: ينخفض سعر الدولار على الفور. سيكولوجية السوق: في حين أن ارتفاع 0.5% يعد ارتفاعًا صحيًا، إلا أنه أقل بكثير من توقعات السوق التي وصلت إلى 0.8% استنادًا إلى الارتفاع في قيمة الدولار في بداية اليوم.

يمكن أن نرى التنبؤ الاقتصادي أبعد ما يكون عن مجرد علم دقيق. علاوة على ذلك، يتعين علينا ملاحظة أن جميع التحسينات الاقتصادية ستكون مفيدة للدولة. ولنأخذ معدلات الفائدة كمثال: تؤثر الزيادة في مستويات معدل الفائدة من 1% إلى 4% تأثيرًا مختلفًا للغاية من تغيير من 5% إلى 8% أو من 10% إلى 13%. فإن هناك زيادة معينة جيدة لدولة ما، تساعدها على توجيه التوسع الاقتصادي وتجذب الاستثمارات الجديدة من الخارج. وسيعمل ذلك على إحداث توسعات مستقبلية، وإفادة العملة. فقد تؤدي المعدلات المرتفعة بسرعة كبيرة للغاية إلى حدوث تضخم، وخنق التوسع الاقتصادي وتؤدي إلى حدوث ركود في دولة ما، مما يتسبب في انخفاض سعر العملة.

هذا الموقع معروض للبيع للأتصال mailbox@forex-arabia.com